في رثاء عميد المنبر الحسيني الشيخ الدكتور احمد الوائلي رحمه الله
عواد حسن جاسم العابدي
|
رحل الذي خدم العقيدة وإنبرى |
يصلي الطغاة بوابل الأفكارِ |
|
رحل الأمين على الرسالةِ شامخاً |
كالطودِ يكسر هيبة الأعصارِ |
|
أمضى حياتةً بالجهادِ مكافحاً |
لن يستكين لصطوة الأشرارِ |
|
في كل ركنٍ من ربوع عراقنا |
آثارهُ الغراءُ كالأنهارِ |
|
لا بل تعدى بالجهادِ حدودهُ |
حتى غدى بالأفق كالأقمارِ |
|
أحيا العقول بصوتهِ إذ لم يكن |
إللا كصوت المرتضى الكرارِ |
|
عشق الحسين فيا لها من رحلةٍ |
نحو الطفوف لسيد الثوارِ |
|
ما كان يوماً يستميلهُ مطمعٌ |
أو يُستفزَ بحاقدٍ غدارِ |
|
موتٌ أبى إللا ألاباءَ تَرفعاً |
فوقَ ألأنا في زحمةِ التيارِ |
|
ولجَ النفوسَ بلا رقيبٍ فأرتقى |
عرشَ القلوبِ كفارسٍ مغوارِ |
|
تشهد لهُ كُل المنابرِ إنهُ |
كان الأمينُ أمانة الأبرارِ |
|
طوبى لنفسكَ تُستضاف بكربلا |
عند الحُسينِ وصَحبهِ ألأطهارِ |
|
لكنني رغم اليقين بما أرى |
أن المآل لجنة الجبارِ |
|
أضحى لفقدك في فؤاديَ موطأٌ |
للنائبات تبوحُ بالأسرارِ |
|
إذ أن عيني بالدموع تغالبُ |
كتم الشجون فَتَنتَشرُ أخباري |
|
إن كان قُيضَ للتراب أن إحتواى |
ذاك الرفاةَ فغابَ في الأحجارِ |
|
مازلتَ حياً تستضئُ وتهتدي |
فيك العقولُ فأنت كألانذارِ |
|
من ذا يُغالطُ عقلهُ أن الفنا |
في وسعهِ يدنو من الأحبارِ |
|
إن تبكي عيني لا أظنُ دموعها |
يا سيدي تُطفي لهيب النارِ |