حق علينا رثاك


الشاعر عقيل بن درويش اللواتي من سلطنة عمان
aqeel_abm@hotmail.com

بكــيتُ على الشيخ دمعــــــــــاً ودمْ

وحــقٌ بُكائــــي وربُ الحــــــــرَمْ

بكيتُ لِـــســان التَّــشــيُّـع جــهــراً

وهذي دمــوعـــي كسيـــلٍ عَــــرِمْ

تسُحُّ بحُزن لهذا المُصـــــــــــــاب

و هل تحـبـسُ العـينُ دمعـــاً سجـــمْ

غداة سمعـنــا بنـعيــــك شـيــخــي

حــزنــتُ بكـيــتُ إعتـرانــي السَّقــمْ

فقمتُ أُعــزِّي و أنـدبُ شجـــــــــواً

فهــذا فــؤادي عليــه اضطـــــــرمْ

فلستُ ألامُ إذا ما بكيــــــــــــــتُ

أيحبـــسُ دمــعٌ إذا مـا انسجـــــــمْ

عليه بكينا لأنَّا فقدنــــــــــــــــا

ضيـــاءَ العلــوم و خــــير النِّعــــمْ

فقــدنا حكيماً و صاحب عقــــــــــلٍ

رزيــنٍ . حليـــماً قــويَّ الهمــــــمْ

بكتك الصَّلاةُ و محرابُهــــــــــــــا

بكتــك العُلــومُ رثــاك القــلــــمْ

بكتك الفُـــروضُ و صاحـــت بصـــوتٍ

حزيـــنٍ كئيــــبٍ وزاد الألـــــــمْ

عليك الــمــآتـمُ تبـــكــــي أســـىً

و حُــورُ الجنـــانِ لكــم تبـــتــســمْ

منـــابــرُ حــزن الحُــسينِ بُــكـــاً

عليـك ، و أنت العــظـــيـــمُ بِـــهـمْ

و ناحت عليكُمْ كنَـــوح اليتيــــــــــمِ

و ديــنُ الإلــهِ بكُــمْ قـد ثُلِــــــــمْ

تيتَّــــمَ دينُ الإلــهِ بيـــــــــــومٍ

فقـــدنـا الهُــدى و النَّــدى و الكــــرمْ

فقدنـاخطــيـبـاً عظيـــــمَ المــــزايا

فليس مثيــلٌ له في الأُمــــــــــــمْ

أَشمسَ التَّشــيُّــعِ عنـدي سُــــــــؤالٌ

ضيـائُــكِ أين ؟ فرُدِّي الكلِــــــــــمْ

فردَّت عليَّ بصـــــوتٍ حزيــــــــنٍ

أثار شُـجـونـي و دمـعي انسَجــــــــمْ

لقــد غــابَ عنَّــا ضــياءٌ كشمـــــسٍ

لـــديني . فأضـحى وجُـــودي عــــدمْ

فهذا جوابي أقــــولُ بصــــــــــدقٍ

بفقــد الضِّيـــاءِ تحــلُّ الظُّلـــــــمْ

فكفـكـفـتُ دمـعـي و قُلتُ لشـمـســــي

ضيــائُــكِ بـاقٍ و ربِّ النِّـعــــــــمْ

ضيائُكِ باقٍ كضــــوءِ الشُّمُــــــــوس

و إنْ جلَّلتــها غُيــومُ سُجُــــــــــمْ

سيبقى ضيائُكِ شمس التَّشيُّــــــــعْ

يُنــيرُ دياجــي ليالـــي الأُمـــــــمْ

فكم من ضياءٍ أشمسي فقدنـــــــــا

فيأتــي ضيــاءٌ يشُـــقُّ العَـتـــــــمْ