الوائلي والخلود
الشاعر مظفر الصافي
|
يا ناعياً شيخ المنابر احمدٍ |
مهلاً لقد هزّ المصابٌ حياتي |
|
دعني أكفكف للفقيد مدامعاً |
فلقد فقدْت بفقده الخيرات |
|
قد كان كالشمس المضيئة نورٌٍٍٍٍٍٍه |
وبه نرى الأحكام والآيات |
|
أبكي على نفسي لأني فاقد |
بحراً غزيرَ العلم والكلمات |
|
دعني أكفكف يا خبيرٌ مدامعي |
علّي أطفّي حرّة الاهات |
|
اني لفقد الوائليّ مصدََّع |
حتى كأني فاقد الحركات |
|
سلْم على شيخ المنابر احمد |
سلْم مع الرّحَمات والبركات |
|
من شاعر زاد الفراقٌ همومه |
واستمطرَ الاحزانَ بالحسرات |
|
عرف الاحبّة واستضاء بنورهم |
فأذا مشوا تركوه في الظّلٌمات |
|
يا وائليّ عليك من ارض العرا..... |
ق وكل ارض طيّب الصّلوات |
|
يابن الحسين بفكره وجهاده |
يا وافر الاعمال والحسنات´ |
|
يا صوت حَقّ في المنابر عالياً |
والحق يعلو صوتٌهٌ بثبات |
|
كم قد دعوت الى الحسين بدمعة |
فجزاك عنه الله في الغرفات |
|
احْبَبْتٌ فيك شجاعة عند الحوا.... |
رتصول فيه بحكمة وأناة |
|
اثْبَتّ اَنّ الكون في جريانه |
والارضَ والانسانَ والحيوات |
|
كلّ مدين للحسين واله |
والدّين مبنيّ على الغايات |
|
علّمتنا معنى الحسين وانّه |
كون حوى الأفلاك متسقات |
|
احْبَبْتَه حتى كأنّك حاضر |
قتلَ الحسين مضرّجَ الوجنات |
|
فبَكيْتَه حزناً بدمع عاشق |
وبكيتَ اولاداً له وبنات |
|
ابكيتنا حيا جزيت وميتا |
وكانهم خلقوك للعبرات |
|
فجزاك ربٌ الكون من جناته |
حشراً مع الابرار في الجنّات |
|
فسّرْتَ ايات بنهج واضح |
سهل عميق الفكر والنّظرات |
|
وجعلتَ للتارخ لونا رائعا |
ومشيتَ في خطو بلا شطحات |
|
وبنيتَ مدرسة تخرّجَ اهلٌها |
قوم الو علم وخيرٌ ثقات |
|
يا ماحي الجهل البغيض بفكره |
ها قد رحلت بأحلك الاوقات |
|
يا معدن الخير ومثلك معدن |
لا يٌصْدأ الدهرٌ مع الصدعات |
|
اصبحت فخرا للعراق واهله |
يا فخر شيعتنا وفخر اٌبات |
|
فالمجد لا يأتي بحكم ظالم |
بل مجدك المحفوف بالحسنات |
|
والمجد مجد الثائرين كما ارى |
والعاملين على خطى الثورات |
|
والدين يبني للنفوس معارجاً |
نحو التّكامل ترتقي الدرجات |
|
فارتق فديتك يا مٌريد الى الذرّى |
نحو التكامل ثابت الخطوات |
|
وانظر نفوس الراحلين تمثلت |
عبرا على التاريخ والصفحات |
|
منها تموت مع الممات وتنتهي |
وتكون اخرى دائماً بحياة |
|
تحيا وتحيا في العقول مخّلد |
وكذا لمثلك في الزمان الاتي |