|
أسفر
الصّبح يا شآم فقولي
|
لبقايا الظلام في الأفق زولي |
|
لنسيج الأصـنام وابن الزّبعري
|
صادحاً في نشيده المنقول |
|
خـبّريه
أنّ الخبايا تجلّت
|
وتبدى ما كان من مجهول |
|
جولة
الباطل انتهت واستقرّت
|
دولة الحقّ في مداها الطويل |
|
أين
عرش القلوب فيما بناه
|
من عريش مزور منحول |
|
*
* *
|
|
مرحين
والحق بدر ولكن
|
نظروا نحوه بطرف كليل |
|
ليس
ذنب العيون بل ذنب ليل
|
لم
تبن فيه روضة من حول |
|
غير
أنّ المقياس هـب ليخطو
|
في مسار الصحيح والمعلول |
|
وانتهى
للجفاف نبع افتراء
|
وتناهى نباته للذّبول |
|
وقليل
باق وعندي يقين
|
سوف تمضي حتّى بقايا القليل |
|
*
* *
|
|
أيها
الدّهر هل بوعيك ذكر
|
لعديل الكتاب رهـط الرسول |
|
شدّه
الله للسـماء
وثيـقاً
|
ونماه
بحبله الموصول |
|
حمل
النبع من تراث رسول
|
الله ثراً فـي طعمه السلسبيل |
|
كان
من فرط ما تكلّل
مجداً
|
ما به
حاجة إلى إكليل |
|
فأكاليل الزّور تفنى وتبقى
|
عمّة الصدق موضع التّبجيل |
|
هـو
حبر في جوف ليل وسيف
|
في
جهاد وسيد في قبيل |
|
وشهيد
بالأفق لون وعطر
|
عابق من نجيعه المطلول |
|
إنه
اشتقّ من نسيج علي
|
ودم الأب فـي عروق السليل |
|
*
* *
|
|
أسرته
ديون بدر وأحد
|
وأحاطت زنوده بالكبول |
|
وروته
بأنه خارجي
|
يا لهذا الإمعان بالتّضليل |
|
أبنوا
الوحي مارقون وأهل
|
اللاّت أهل الكتاب والتنزيل |
|
أيها
الـسادرون هـل بظلام
|
الليل عن أنجم السما من بديل |
|
إنّ
هذا الزمان لابدّ
يصحو
|
ذات يوم من
بعد نوم ثقيل |
|
*
* * |
|
هوّني
فالظلام طارده الصبح
|
فوّلى إلاّ بقايا فلول |
|
واقرئي
يا شآم ملحمة الحقِّ
|
كتاباً يخطّ فوق الرمول |
|
بدم
ثائر ودمع
بجنب
|
الدم خطا
ملاحماً في فصول |
|
ومن
الدّمع ما يكون سلاحاً
|
يصنع النصر كالحسام الصّقيل |
|
إنها كربلاء تمتدّ للشام
|
لتروي عدل
السما للعقول |
|
حيث
يهوي للقائلين لواء
|
ويرفّ اللواء للمقتول |
|
*
* *
|
|
يا
ابنة المجد في مدى آل فهر
|
وابنة الـوحي في مدى جبرئيل |
|
وابنة
الطّهر فارق
الجاهليات
|
وأعراقها
بجذر أصيل |
|
يا
مزاجاً به جهاد
علي
|
وهدى أحمد
وصبر البتول |
|
وشموخاً
ما أركعته الرّزايا
|
يوم
صُبَّت مصائب كالسيول |
|
وفماً
أبلج البيان
ورأساً
|
علوياً لم
ينحني للذيول |
|
لست
أنسى عينيك وهي ذهول
|
بين
رزء غمر وصبر جميل |
|
بين
أسرى تقسو السياط عليها
|
وزغاليل روّعت وعليل |
|
كصغار
القطا ذوت من هجير
|
ردّها
بعد نضرة لذبول |
|
يترشّفن
أرؤساً ووجوهاً
|
أمطرتها الشّفاه بالتّقبيل |
|
كلّما
صحن صاح فيهنّ سوط
|
فحذقن النّشيج دون عويل |
|
أنت
قلب تناهبته
الرّزايا
|
فهو خفق وآه
بجسم نحيل |
|
* * *
|
|
غير أنّ الذي رواك شموخاً
|
عزمات رغم المصاب الجليل |
|
ورزايا
بلا مثيل
ولكن
|
عندك الصبر
ما له من مثيل |
|
تقرعين
الخصوم بالمنطق الفصل
|
فيأتي
الدلـيل تـلو الـدليل |
|
إزئري
فالزّئير عـندك إرث
|
ومزاج الأسود إرث الـشّبول |
|
يا
لها من مواقف كشفت عند
|
ك
طبع الحسام عند الصّليل |
|
*
* *
|
|
يا
نبي الهدى يسمعك صوت
|
يوم مرّت قوافل بالحمول |
|
من
فم حاقد تمنّى لو
الأشياخ
|
عادوا
إليه بعد الرّحيل |
|
ليروا
كيف هند عادت مع الأ
|
بناء ثأراً لأمسها المخذول |
|
تستردّ
الدّيون من خفرات
|
وعليل مقيّد مغلول |
|
ورعابيب
أثكلت ويكل
|
الوصف عن لوعة بعين الثكول |
|
وعلى سرحة نعيب غراب
|
هاج
ما كان كامناً من غليل |
|
صور
وقعها بقلبك مما
|
حملت من أذى كوقع النُّصول |
|
عاش
منها الزمان يبكي ولما
|
ينضب الدّمع رغم طول همول |
|
وسيـبقى
يـبكي لقتلى وأسرى
|
وقـبور ملاء الرُّبى والسُّهول |
|
*
* *
|
|
أيها
المرمّل في مشارف جير
|
ون
عليه إجابة للسّئول |
|
أنت
فيما وعيت تشهد بالعدل
|
وماذا بعد الشهود العدول |
|
قد
سمعت الإيمان عند رعيل
|
وسمعت الإلحاد عـند رعيل |
|
من
ثغور معّبأة
بذكر
|
وثغور
تعبّأت بالشمول |
|
وتبيّنت
كيف ينكشف الزُّور
|
برغم الإغراق بالتّأويل |
|
يوم
عاد الدّوي والترف الفاجر
|
والعرش كلها لأفول |
|
وتهاوت
زعامة شيّدوها
|
بكذوب الثنا وقرعٍ الطّبول |
|
وبنا
الدم والشهادة والموقف
|
صرح الخلود عرضاً بطول |
|
*
* *
|
|
اسكبي
للأثير يا قبّة
الإبريز
|
أحلى شعاعك
المطلول |
|
اسـبحي
في بحيرة الأفق الأزرق
|
جولي من نجمة بحقول |
|
وانشري
في السماء تبراً شفيفاً
|
ذائباً في عناق همس الأصيل |
|
واخشعي
بالضّريح في صلوات
|
عامرات بالذّكر والتهليل |
|
باركي
رملة غدت حين ضمّت
|
بنت
خير الأنام خير مقيل |
|
*
* *
|
|
إنها
زينب العقيلة
نجم
|
من سماء
وزهرة من خميل |
|
ضاعفي
الأجر في خطى زائريها
|
في
مسير مشوا به أو مثول |
|
إنها ينشدون ودّ ذوي القربى
|
وعقد الولا لآل الرسول |
|
وتقبّل يا ربِّ منّا دموعا
|
عند أزكى فرع لخير أصول |
|
ربِّ
هذي رحاب بنت
نبي
|
ويعزّ الرحاب
قدر النزيل |